Yahoo!

من يقول لك يقول فيك

كتبها sidi_sm_saleh saleh ، في 18 مايو 2006 الساعة: 18:16 م

 

شمشون ودليلة
للقس الراحل برنابا نوس
يستغرب البعض كيف أن رجلاً كشمشون، نذيراً من بطن أمه للرب، يسقط بهذه الصورة. فقبل ولادته ظهر ملاك الرب لوالديه وحذّرهما من شرب الخمر. فالله حين أراد أن يرسل هذا النذير طلب أن يكون الوعاء طاهراً وليس مدنساً بالخمر أو المسكر. وكان سر قوة الله فيه، في شعر رأسه، وهذا كان مكتوماً لا يعلمه إلا الله والشخص نفسه. والكتاب يقول: "سر الرب لخائفيه وعهده لتعليمهم". كان شمشون قوياً جداً لدرجة أن أقطاب الفلسطينيين كانوا يخشونه. لقد كان رجلاً ولا كل الرجال.
ما كان يستطيع أشجع الرجال أن يقف أمامه. ولم يولِّ الأدبار قط، لأن روح الله كان فيه وقوة الله كانت تحركه. وكانت شهادة الأعداء له أكبر برهان على أن قوة خارقة للطبيعة كانت فيه، إنها قوة الله. هذا الرجل لم تذلّله الحبال الجديدة، ولا الأوتار الطرية، ولا أقطاب الفلسطينيين، لكن ذلّلته الشهوة الغبية. وكثيراً ما نخاف ونخشى من الخطايا الكبيرة، لكننا نتساهل أمام نظرة غير طاهرة، والكتاب يعلمنا الحذر وكل الحذر من هذه الشهوات الشبابية.
 ويصوِّر لنا الشيطان أنه متى تجاوز الإنسان طور الشباب فلا خوف عليه، ثم يجعلنا أحياناً نعتقد أنه ما أبعد المؤمن عن هذه الخطية. لكن، مع مزيد الأسف أقول إن هذه الخطية هي من أشهر السهام التي في يد العدو. لقد أسقط البشرية بالشهوة الجسدية.. نظرت حواء واشتهت، فأخذت وأكلت من الشجرة، وبذلك كسرت الوصية، فتدهور كل الجنس البشري نتيجة للشهوة الجسدية.
جرّب الشيطان أن يعرّض المسيح - الذي هو آدمالثاني -للشهوة الجسدية. لقد جاءه وهو جائع، فقال له:"إن كنت ابن الله فقل لهذه الحجارة أن تصير خبزاً". لم يجعله يشتهي الذهب أو أي شيء آخر مما في العالم. لكن وقد  جاع، اشتاق جداً إلى الخبز. والشيطان يجرِّب كل إنسان بما يناسبه، وبما تتوق إليه نفسه. فمحب المال يجرِّبه بالمال، بينما يأتي لآخر بالأنانية، وحب الرئاسة، وطلب المقام الأول، وحب الشهرة، أو الشهوة الجسدية. يؤسفني أن أقول أن الشيطان لا يتورَّع عن أن يهاجم المؤمن بهذه التجربة، فقد أسقط داود فيها. وكان داود نقياً طاهراً جليل القدر جداً، لم يتلوث في أيام شبابه.واعتقاديأنهظنأن طور الشهوات الشبابية قد مر، فاستهان، ووقع وهو في طور الرجولة، بالرغم من أنه كان جَداً وله أحفاد. لأن أبشالوم ابنه كان قد تزوج وله أولاد وبنات، فالغلبة والانتصار في أيام شبابه لم تبعد عنه السقوط في أيام رجولته أو شيخوخته.
من هنا نتعلم أن هذه الخطية كل قتلاها أقوياء. لقد قتلت سليمان، فقال عنه الكتاب: "وكان أن نساءه قد أملن قلبه وراء آلهتهن". قد نخاف الاصطدام بعمود أو الوقوع في برميل، لكننا لا نخاف السقوط بسبب شيء زهيد مثل قشرة موز أو قشرة برتقال. قد يسقط المرء بقشرة موز ولا يسقط  باصطدامه ببرميل. فلنخش الخطية مهما صغرت. لنبتعد عنها كل الابتعاد. أن أقرب نقطة في حياتك للسقوط في الخطية هي يوم تعتد بنفسك، وتثق في قوتك،وتستبعدالسقوط فيها مع أن بعض الشبان يظنون أن المسيح طلب المستحيل لما منع النظر وقال: "كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb